السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
464
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ » « 368 » . وهم كذلك يعتقدون انّ الإمامة أيضا منصب إلهي ، وانّ شؤون النبوّة - باستثناء النبوّة نفسها - تنصرف إلى الامام . وعليه يعتقد الشيعة ان لا مجال لنفوذ الخطأ والاشتباه والنسيان والجهل إلى العلوم الإلهية التي تختصّ بمنصب الإمامة ، كما لا طريق لنفوذ الذنب إلى الامام ؛ ولذا فإنّ أئمّة أهل البيت معصومون . لقد أثبت الشيعة هذه المسائل بدلائل ونصوص قطعيّة ومتواترة في مصنّفاتهم حول الإمامة . ومن باب المثال فقط ، نمرّ على بعض هذه النصوص ، من خلال الشواهد التالية : 1 - آية التطهير ، حيث يقول تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 369 » . ويمكن العودة في مفاد هذه الآية ومدلولها إلى الهامش التوضيحي رقم ( 53 ) . 2 - قوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » . فالآية الشريفة تضع إطاعة أولي الأمر في رديف إطاعة اللّه والرسول ، بحيث توجب إطاعة كلّ ما يصدر من أولي الأمر . وعليه يجب ان يكون أولو الأمر معصومين ، حتى لا يصدر عنهم ما يخالف أوامر اللّه ، كما اعترف بذلك الفخر الرازي
--> ( 368 ) الجن : 26 - 28 . ( 369 ) الأحزاب : 33 .